السيد علي الحسيني الميلاني

237

نفحات الأزهار

رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفصح الناس ، ولقال لهم : يا أيها الناس هذا والي أمركم والقائم عليكم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا . ولو كان الأمر إن الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم اختار عليا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده ، فإن عليا أعظم الناس خطيئة وجرما ، إذ ترك أمر رسول الله أن يقوم فيه كما أمره ويعذر إلى الناس . فقيل له : ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقال : أما والله لو يعني رسول الله بذلك الأمر والسلطان لأفصح به كما أفصح بالصلاة والزكاة ولقال يا أيها الناس : إن عليا وإلى أمركم من بعدي والقائم في الناس ) . أقول : إحتجاج ( الدهلوي ) بهذه الرواية الموضوعة باطل لوجوه : 1 - هذه الرواية من متفردات الجماعة إن هذه الرواية لم ينقلها الشيعة ، وإنما هي من متفردات أهل السنة والجماعة ، وأنت تعلم أن روايات كل طائفة لا تكون حجة على الطائفة الأخرى في مقام البحث والمناظرة والاستدلال ، فإن جعلت روايات أهل السنة حجة على الشيعة فلتجعل روايات الشيعة على أهل السنة حجة كذلك . 2 - استدلاله بها يخالف ما التزم به ثم إن ( الدهلوي ) قد خالف وعده ونكث عهده ، وذلك لأنه قد التزام في كتابه ( التحفة ) بأن ينقل في باب الإمامة من كتب أهل الحق فقط ، فقال - بعد ذكر الآيات التي استدل بها بزعمه على خلافة أبي بكر - : ( وأما أقوال العترة فإن المروي منها من طريق أهل السنة خارج عن حد الحصر والاحصاء ، فلتلحظ في ذاك